محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
27
الاشتقاق
ومنه قولهم : ألكنى إلى فلان ، أي كن رسولي إليه . قال النّابغة : ألكنى إلى النعمان حيث لقيته * فأهدى له اللّه السّحاب البواكرا « 1 » ولكت الشّىء ألوكه لوكا ، إذا أجلته في فيك . ومنه لوك الخيل اللّجم . وفي العرب قبائل تنسب إلى مالك : منهم مالك بن سعد ، ومالك بن حنظلة ، وفي الأزد مالك قبيلة ، وفي تغلب بنو مالك قبيلة أيضا . ( ابن النّضر ) . وهو أبو جميع قريش ، فمن لم يكن من ولد النّضر فليس بقرشىّ . والنّضر : الذّهب بعينه . والنّضار : الخالص من كلّ شيء ، وربّما سمّى الذهب أيضا نضارا . قال الأعشى : تراموا به غربا أو نضارا « 2 » يريد الأقداح التي يشربون بها . وفسّره بعض أهل العلم أنّ الغرب الفضّة ، والنّضار : الذّهب ، والأنضر : الذهب . قال الشّاعر « 3 » : وبياض وجه لم تحل أسراره * مثل الوذيلة أو كشنف الأنضر الوذيلة : السّبيكة من الذّهب . لم تحل ولم تغيّر . أسراره : تكسّره . والنّضير : قبيلة من اليهود ، إخوة بني قريظة . وقد سمّت العرب نضرا ونضيرا . ونضيرة ونضيرة : اسم امرأة . وكلّ شيء استحسن فهو نضير ، يقال : ما أنضر لونه ، أي ما أصفاه وأحسنه « 4 » . ( ابن كنانة ) . والكنانة : كنانة النّبل . إذا كانت من أدم فهي كنانة ، فإن كانت من خشب فهي جفير ، وإن كانت من قطعتين مقرونتين فهي قرن ،
--> ( 1 ) في ديوانه 41 : « فأهدى له اللّه الغيوث » . ( 2 ) صدره كما في ديوان الأعشى 36 : إذا انكب أزهر بين السقاة ( 3 ) هو أبو كبير الهذلي . ديوان الهذليين 2 : 102 واللسان ( نضر ) . ( 4 ) ح : « وفي بعض اللغات : نضارة النور وغيره » .